المشاركات

اللغة البديلة . وحش القبو

صورة
  عبد الحميد الجمعة لغة التخاطر الإتصال بالعقل الباطن و قراءة أفكار من لا يسمح لك بذلك مهمة لم تكن سهلة على الإطلاق لكنها بالمقابل لم تكن مستحيلة، أذكرُ جيداً عندما نجحتُ في هذا الأمر وكانت فرحتي حينها لا توصف . كنتُ أحاولُ التركيز في عيون الناس من حولي لكنهم لم يسمحوا لي بذلك كانوا ينظرون في وجهي للحظات ثم يصرفون عني النظر لم أكن أفهم سبب ذلك السلوك  إلا أنّ شاباً في الثلاثين من عمره ساعدني على تحقيق ما أصبو إليه ، فقد كان قد تولى مهمة تعليمي "لغة الكلام " التي يستخدمونها في تبادلهم للأفكار فيما بينهم هذا الأمر أتاح لي أن أستخدمه في ذلك. كنت أجلس على الكرسي المتحرك قبالة لوحة بيضاء عُلِّقَتْ عليها صورٌ لبعض الأدوات التي يستخدمونها في حياتهم و للمخلوقات التي تعيش معهم في هذا العالم،  كان ذلك الشاب يبذل قصارى جهدهِ لكي يحقق نجاحاً في مهمته وكنت أنا بالمقابل أبذل كل ما أستطيع لكي أتلصص على أفكارهِ وأقتحم ساحة الوعي لديهِ دون إذنهِ، كنتُ أعلم أنه سلوك ضد ما أوصاني به ( رجل النور) إلا أنني كنتُ أقنع نفسي بأني أعاملهم بالمثل فقد اقتحموا هم أيضاً عالمي دون إذني وجاءوا بي إلى...

الدماغ سر الطبيعة الأكبر

صورة
  عبد الحميد الجمعة *الدماغ سر الطبيعة الأكبر* مضتِ الأيامُ والأسابيعُ وأنا أمارسُ لعبتي في التلصّصِ وقراءة أفكار الناس  ، أصبحَ هذا العالم بالنسبة لي مكتبة كبيرة وأدمغة الناس هي الكتب أقرأها ولكن بأسلوبي الخاص،  عرفتُ الكثير عن هذا العالم وهؤلاء الناس ، عرفت تاريخهم وعلومهم ومعتقداتهم ودياناتهم وطبيعة أدمغتهم أيضاً ساعدتني قدرتي في استخدام وعيي للنفاذ في أدمغتهم على فهم ذلك العضو المهم في أجسادهم لقد كان للدماغ أجزاءه التي تكونه مستنسخة في نصفين - نصف أيمن ونصف أيسر -  متصلان ببعضهما عن طريق سُبل عصبية تربط بينهما،  تنتقل عبرها الأفكارُ جيئةً وذهاباً على شكل ومضات كهربائية. الغريبُ المحيّرُ في الأمرِ هو أنّ كلّ نصفٍ كان دماغاً قادراً على أن يستقلّ بذاتهِ وأن يقومَ بمهامهِ بمعزل عن النصف المقابل له، الأمر الذي جعلني أشكُّ في أنّ هذا الدماغ قد خُلِقَ بطريقة عبثية غير دقيقة على عكس ما كنتُ أؤمن به بأنّ الله لا يخلقُ الأمورَ زائدةً عن الحاجة ولا يخلقها منقوصةً! ، فما الحاجة لنصفين في الدماغ إذا كان نصفٌ واحدٌ قادراً على أن يكون دماغاً يؤدي مهامه  !! بقي هذا...

كلمات رائعة - رشا شماس

صورة
رشا شماس  لحظة الشرود تلك التي تنزلق بي إلى مساحات واسعة في الذاكرة حيث أجدني مُنهمكة في فكفكة أجزائي العالقة هناك أحاول ترتيبي مرة أُخرى وأفشل . متى سيكف الناس عن " دراما الصدمة " في تعبيرهم عن حالة خذلان ما ؟ ، هذا التعبير الذي لم أفهم له مبرر مع وجود كُلّ وجوه الشك التي  نتجاهلها لأننا ببساطة لا نريد أن نرى . كنت أقول قبل يومين " أنا مصدومة " ، واليوم قررت أنّ أعترف بأنّ الجملة الأصدق " أنا غبية " . أنا غبية لأنني لم أكن لِمرة واحدة وقحة في حقي ، غبية لأنني كنت أخاف على علاقتي مع الأشخاص الذين أحبهم أكثر من خوفي على علاقتي مع نفسي ، ولأخرج في آخرِ المطاف بعلاقة مهترئة مع ذاتي وعميقة مع آخرين !! . وفجأة شعرت أنّ شيء من الإدراك تولد داخلي حول شعوري القديم بالضغينة تجاه نفسي . لأن الضعف عندي مُثير للغضب وليس الشفقة ، غضبت من نفسي لأنني كنت الأضعف دوماً ، ولأن الضعف عندي لا يرتبط بالقوة بل بِالحُبّ ، سأعترف أنّي كنت مُتمسكة بهم بكامل ضعفي ولأن القوة عندهم ترتبط بالحُبّ كانوا متمسكين بي بكامل قوتهم ، وبعد كل هذا أستطيع أن أقول لنفسي أني أسفة جداً لم يكن كُلّ...

التعليم في الإدارة الذاتية

  مستقبل التعليم في الإدارة الذاتية وصلتني بعض الأسئلة من الاختبار النهائي لدورة تأهيل المعلمين في #لجنة_التربية_والتعليم لمنطقة الطبقة وريفها وبهذا الصدد أريد أن أتحدث عن نقطة مهمة في مجال " التربية والتعليم "  ولكن قبل الحديث عنها لابد لنا  أن نعرّف " التعليم "  تعريفاً واضحاً وجوهريّاً علّه يساعدنا في فهم نقاط الضعف التي نعاني وتعاني منها أغلب أنظمة التعليم المهترئة  في بلدان العالم الثالث لأقول ببساطة أنّ التعليم : هو " العمل على خلق  عقول قادرة على القيام بعمليتي البحث والعمل العلمي " وعليه يمكنني القول بأنّ وظيفة المعلم تنحصر في محورين متوازيين .  * المحور الأول هو " المعلومة وأساليب تدريسها . * المحور الثاني هو " تطوير مهارات " التفكير الاستراتيجي " المرن والقادر على التحليل والتقييم والحكم لدى المتلقي (الطالب). إنّ نسف المحورالثاني واجتثاثه من الحياة التربوية التعليمية يعتبر كارثة حقيقية - وهذا ما تقوم به الأنظمة الشمولية المستبدّة التي تحكم شرقنا اليوم. فقد عملت تلك الأنظمة على إنهاك ذهن الطالب بالكم الكبير من المعلومات على حسا...

قصيدة رحيل

صورة
  عبد الحميد الجمعة رحيل غزاكِ الحقدُ فانـتـفــضي بوجـهـي مـثـلَ ثـعبـــانِ  وصوغي الحرفَ كالسمِ ودســيــهِ بــشــريــانـــي أنــا مــا كــنـــتُ أعــتـقدُ بــأنّ فـــراشـةَ تســــــمو ستــمــكــرُ مكـرَ شـيطانِ ***    ***    *** غــزاكِ الــحقدُ قــاتـلتي فــثــوري كــيفـما شئتِ كــــــــــــــــــــــــــإعصارٍ كـــــــــــــــــــــــــــــزلزالٍ كــــــــــــــــــــــــــــبركانِ  ســــأرحـــلُ يا مـعذبتي فــليــسَ لــديَّ قــلـبــانِ عبد الحميد الجمعة

آخر ما خطهُ القلم

صورة
  عبد الحميد الجمعة آخر ما خطهُ القلمُ ألائمي في الهوى رفقاْ بوجداني إنّي أحبُّ وبعـض الحبّ أبكانـي إنّي بغيرِ هــوى الأحـبـابِ مغــتربٌ أمشي وأمشي وما أدركتُ أوطاني أقصرْ ملامكَ إنّي من جوى قلبي قد بتُّ أمشي بلا رشــدٍ كسـكرانِ  نارُ القلوبِ بماءِ اللومِ قد تُســجى ناهيكَ قلبي يزيــدُ اللومُ نـيرانـي  أنا الذّبيحُ إذا في حضرتي ذُكِرت كأنّ قلبي يــسـوعٌ فــوقَ صلــبانِ نــارٌ تــأزُّ وحــقِّ اللهِ فــي كــبــدي  كالسيلِ يأكلُ في وجدانِ وجداني أعوامُ مرتْ وما زالتْ على شفتي ذكرى تثورُ وأخرى تبكي حرماني أعانقُ الصمتَ كي أخفي صباباتي ياللسذاجةِ من صمتي وكتـــمـاني  ما كـان حـبّـيَ عـاراً كــي أواريـــهِ تــوراتـيَ الحـبُّ إنجــيلي وقـرآنـي  واحــسـرتاهُ على ما مرَّ من عمري مــرّ الســرابِ ومـا للـمرءِ عـمــرانِ عبد الحميد الجمعة