التعليم في الإدارة الذاتية

 


مستقبل التعليم في الإدارة الذاتية



وصلتني بعض الأسئلة من الاختبار النهائي لدورة تأهيل المعلمين في #لجنة_التربية_والتعليم لمنطقة الطبقة وريفها وبهذا الصدد أريد أن أتحدث عن نقطة مهمة في مجال " التربية والتعليم "  ولكن قبل الحديث عنها لابد لنا  أن نعرّف " التعليم "  تعريفاً واضحاً وجوهريّاً علّه يساعدنا في فهم نقاط الضعف التي نعاني وتعاني منها أغلب أنظمة التعليم المهترئة  في بلدان العالم الثالث لأقول ببساطة أنّ التعليم : هو " العمل على خلق  عقول قادرة على القيام بعمليتي البحث والعمل العلمي " وعليه يمكنني القول بأنّ وظيفة المعلم تنحصر في محورين متوازيين .


 * المحور الأول هو " المعلومة وأساليب تدريسها .

* المحور الثاني هو " تطوير مهارات " التفكير الاستراتيجي " المرن والقادر على التحليل والتقييم والحكم لدى المتلقي (الطالب).


إنّ نسف المحورالثاني واجتثاثه من الحياة التربوية التعليمية يعتبر كارثة حقيقية - وهذا ما تقوم به الأنظمة الشمولية المستبدّة التي تحكم شرقنا اليوم.


فقد عملت تلك الأنظمة على إنهاك ذهن الطالب بالكم الكبير من المعلومات على حساب "مهارة التفكير الاستراتيجي" الأمر الذي أنتج عقولاً تشيخُ قبل أن تُولد .


وبما أنّ النزوع للقراءة والمطالعة وحب البحث والمعرفة يندرج كنتيجة تحت عباءة المحور الثاني فلا غرابة اليوم حين نرى جيلاً يعزف عن المطالعة والقراءة ولا تستغرب إذا علمتَ بأنّ كل 20 مواطناَ عربياً يقرؤون كتاباً واحداً في السنة بينما يقرأ كل مواطن بريطاني 7 كتب! أمّا المواطن الأمريكي يقرأ 11 كتاباً في السنة!  .


منذ 2017 تعمل #الإدارة_الذاتية على تطوير المعلّم ،خمس سنوات ونحن نهرول في نفس المكان من خلال دورات تندرج تحت مسمى " تأهيل وتدريب - رفع مستوى " وجميع تلك الدورات تدور وتحج وتصلي لصنم واحد " المعلومة " وكيفية حشوها في ذهن الطالب أو التلميذ. 


خمس سنوات كان من الممكن فيها أن يكون لدينا رؤية واضحة على الأقل لمستقبل التعليم في الإدارة بدلاً من التغزّل بالنظام التعليمي الحكومي والذي هو بالأصل "معضلة" . 


أقول معضلة ، فعندما تعجز أنظمة التعليم منذ نشأتها في بعث طفرة حضارية - على مستوى الفكر على الأقل - تخرج بواقع المجتمع من الحضيض  إلى أول خطوة نحو مجتمع أخلاقي متحضّر منتجٍ  فهي حقاً معضلة.


#يتبع...


عبد الحميد الجمعة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اللغة البديلة . وحش القبو

كلمات رائعة - رشا شماس